الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

234

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

والإمام أمير المؤمنين قد أتمّ الحجّة يوم الجمل على طلحة « 1 » ، وعلى الزبير « 2 » ، وما قاتلهما إلّا بعد إقامة الحجّة عليهما ، ودحض أعذارهما المفتعلة . فعلى الرجلين وامّهما دم ستّة آلاف أو يزيدون قتلى تلك الحرب الدامية ؛ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها « 3 » . مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً « 4 » . ولم يكن حول الجمل إلّا حثالة من ذنابي الناس أهل الشره والتره - من ضبّة والأزد « 5 » - الّذين كانوا يلتقطون بعر الجمل ويفتّونها ويشمّونها ويقولون : « بعر جمل امّنا ريحه ريح المسك » ! كما لم يكن في جيش معاوية إلّا ساقة الناس ورعائهم الّذين وصفهم مولانا أمير المؤمنين بقوله يوم ذاك : « انفروا إلى بقية الأحزاب ، انفروا بنا إلى ما قال اللّه ورسوله إنّا نقول : صدق اللّه ورسوله ، ويقولون : كذب اللّه ورسوله » « 6 » . وقال سيّدنا قيس بن سعد في كلام له : « هل ترى مع معاوية إلّا طليقا أعرابيّا أو يمانيّا مستدرجا » « 7 » ؟

--> ( 1 ) - انظر المستدرك على الصحيحين 3 : 371 [ 3 / 419 ، ح 5594 ] . ( 2 ) - انظر المستدرك على الصحيحين 3 : 366 [ 3 / 413 ، ح 5574 و 5575 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 5 : 200 و 204 [ 4 / 502 و 509 ، حوادث سنة 36 ه ] ، و . . . ( 3 ) - النساء : 93 . ( 4 ) - المائدة : 32 . ( 5 ) - « الأزد » : تجمّع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن ، وأزد أبو حيّ باليمن . ( 6 ) - أخرجه البزّار بإسنادين كما في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 7 : 239 . ( 7 ) - « استدرجه » : خدعه وأدناه .